الأرقام والعددية في القرآن الكريم
أولا -إن نظرة ثاقبة إلى سورة النساء فقط ومدى الروعة العظيمة في تقسيم الميراث في الإسلام وحقيقة إعطاء النصف والربع والثلث والسدس لحالات مختلفة يريك مدى الترابط بين القانون وعلم الاجتماع والاقتصاد والرياضيات .
وثانيا - فإذا تأملت لماذا هذه الكسور وحقيقة تقسيمها بهذه الدقة وربطها مع الحالات الاجتماعية المختلفة لكل تقسيم يريك الدقة في مراعاة الحقوق من جهة ودقة التقسيم الرياضي من جهة ثانية .
وثالثا - وهذا ما يهمنا في هذا البحث - إن علم الرياضيات يحوي على ما يسمى بالكسور الاعتيادية وهذا العلم لم يكن معروفا بهذه الصفة الشمولية وهذه الدقة عند نزول الآية بل تطور بعدها بزمن . يقول تعالى : (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ  
سورة البقرة 261 . وما في هذه الآية المباركة من موضوع الأرقام والمضاعفات الرقمية ما يغني عن التعليق لوضوحها .
أما في ما يتعلق بالدرجات والتصانيف فقوله تعالى : (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) سورة الأنعام 132 ما يبين لك أهمية موضوع الدرجات في القرآن الكريم ، وما سنذكره لاحقا هو حول الإعجاز الرقمي وهو في محيط كتاب الله المعجز .
أما في الإحصاء فللقرآن سبق أيضا، يقول تعالى: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) سورة البقرة 261، كما وردت كلمة إحصاء بكل مشتقاتها وتفاعيلها في القرآن الكريم 10 مرات في سورة الجن والمجادلة والكهف ومريم ويس والنبأ والمزمل وإبراهيم والنحل والطلاق .
فتصور أخي المتابع أن كل ذرة في الأرض وفي جسم الإنسان وفي الكون من أي مادة كانت آلة التصوير (الكاميرا) محمولة معها تسجل تحركاتها وأعمالها فكم من المعلومات بإمكاننا أن نجمع في الثانية الواحدة ، يقول تعالى : (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) سورة الأنعام 59 فكم هو علمنا الإحصائي إلى علم الله . ألا من متأمل ؟، ولنا عودة لهذه الآية في رابط آخر إن شاء الله .
إن علم المواريث هو واحد من أهم العلوم الاجتماعية التي أولاها الإسلام اهتماما عظيما لأنه يشكل إحدى الدعامات الرئيسية التي يبنى عليها البناء الأساسي للمجتمع وهو الأسرة، ويعتبر هذا العلم في الفقه الإسلامي من أهم وأعقد العلوم، وهو أول العلوم التي يرفع تطبيقها من أمة الإسلام كما تنبأ المصطفى صلى الله عليه وسلم فجاء الخطاب القرآني فيه بشكل بناء اجتماعي - هندسي - رياضي محكم .
وبناء على ما سبق فإن للرقم والعد والرياضيات والعلوم الرياضية المختلفة (وهي أم العلوم كما ذكرنا) أهمية بالغة جدا في البنية الشخصية للمسلم، وإذا ما عدنا غلى كتاب إلى العظيم وحاولنا اقتباس بعض من نوره . فإذا أجرينا إحصائيات عديدة معتمدين على عدة أساليب رياضية وإحصائية ومنها عدد مرات التكرار ، وتسلسل الكلمات والآيات والسور، وعدد الأحرف، وغيرها، وكذلك حساب الجمل، وأحيانا التراميز الثلاثة لحروف القرآن، والأوزان الرقمية للأعداد وهو ما عرف عند العرب من عصر قبل الرسالة الإسلامية وكذلك عرفت عند أقوام آخرين من أصحاب اللغات السامية الأخرى كالعبرية وغيرها، لوجدنا أن الإشارات القرآنية للعدد والرقم والرياضيات تقسم إلى الأقسام الآتية :
فائدة في الأعداد الصحيحة :
وهي ثلاثون عددا ، إذا جمعنا قيم هذه الأعداد جميعا فسنجدها كالتالي :
- 162146 – أي – 19 × 8534 - أيضا : 162146 ÷ 23 = 702 ÷ 27 = 26
وإذا أردنا أن نضيف الأعداد التي لم يصرح بها مباشرة وهي – تسع وتسعون – وقد ورد العدد تسعة صراحة وكذلك العدد تسعة وتسعون، أما العدد – تسعين فلم يرد في الأعداد الصريحة سالفة الذكر .
وهناك أيضا العدد – 950 – فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما - .
وهناك العدد – 309 – ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا - . وعليه يكون مجموع قيم الأعداد التي لم تذكر صراحة هو :
عدد مفردات جميع الأعداد 69 ÷ 23 = 3 . (23 هو مدة تنزيل القرآن) .
نرصف الأعداد :
1 - الإشارة المباشرة إلى الرقم الصحيح : فقد وردت الأرقام الصحيحة الآتية بشكل واضح في آيات متعددة (1 / 2 / 3 / 4 / 5 / 6 / 7 / 8 / 9 / 10 / 11 / 12 / 19 / 20 / 30 / 40 / 50 / 60 / 70 / 80 / 99 / 100 / 200 / 300 / 1000 / 2000 / 3000 / 5000 / 50000 / 100000) . 950 + 309 + 90 = 1349 أي 19 × 71 . 10000050000500030002000100030020010099807060504030 2019121110987654321
نقسم ÷ 7 =
14285785715000042860000142900028585856867229291471 717017301569664903
(نكتفي بهذه التحليلات العددية حيث لم نستعمل معكوس الأعداد وضربها)
يقول الدكتور أحمد محمد إسماعيل : (والقرآن الكريم ذكر أرقاما تعكس بشكل واضح النظامين الستيني والعشري فذكر الأرقام (1 / 2 / 3 / 4 / 5 / 6 / 7 / 8 / 9 / 10 / 11 / 12) ولم يذكر (13) وهذه الأعداد المتسلسلة تمثل أشهر السنة وهو أساس النظام الستيني الذي كان يستعمله البابليون . ثم ذكر بعد ذلك الرقم (19) ثم يذكر القرآن الأرقام التي تمثل النظام العشري ( 10 / 20 / 30 / 40 / 50 / 60 / 70 / 80 / 99) ثم يكمل ذكر الأعداد ( 100 / 200 / 300 / 1000 / 2000 / 3000 / 5000 / 50000 / 100000) وواضح أن العدد (99) يمثل أسماء الله الحسنى .
عفوا لن تتمكن من مشاهدة المحتوى الا بعد الرد على الموضوع لمجهود الكاتب فى احضار الروابط و أى رد مستهزء او مخالف للشروط ستم حذفة و حظرة بدون سابق انذار
اهتم المسلمون ومنذ القرون الأولى بالعدد القرآني، وقد ذكر الدكتور غانم الحمد محقق كتاب (البيان في عدّ آي القرآن) لأبي عمرو الداني ، ذكر 136 كتابا في علم العدد القرآني، ابتداء من كتاب (العدد ) للعطاء بن يسار المتوفى عام 103 هجرية، وانتهاء بكتاب (زهر الغرر في عدد آيات السور) لأحمد السلمي الأندلسي المتوفى عام 747 هـ. ، إلا أن هذا الاهتمام لم يتطور عبر العصور ليعطي النتائج المرجوة .
يذكر الأستاذ الحكيم الشيخ جوهري طنطاوي في تفسيره الجواهر، أن للغة وفصاحتها وبلاغتها أوزانا للحروف وتسلسلات وتكرارات ذات مغزى، وان أهمية أوزان حروفها من أهمية اللغة نفسها، وبين ذلك بالتفصيل فذكر أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه والشافعي رحمه الله تعالى استنتجا من القرآن الكريم مغزى وأهمية البلاغة وتدرجها وأثر التكرار في الحروف والكلمات والسور وإن كل ذلك له دلالات رقمية ذات معاني كبيرة (راجع الجواهر في تفسير القرآن) .
وكان ممن أبدع في هذا المجال الدكتور إدريس الخرشاف، أستاذ الرياضيات في كلية العلوم بجامعة الرباط إذ قدم رسالة الدكتوراه إلى جامعة باريس في ثمانينيات القرن العشرين الميلادي بعنوان (المعادلات الرياضية في القرآن الكريم)، أثبت فيها أن علم الرياضيات الحديث لم يتوصل إلى كل الرياضيات وبحورها الموجودة في القرآن الكريم، إذ يحوي القرآن الكريم علوما رياضية معقدة لم يتوصل إليها علمنا الرياضي الحاضر، وأحدثت أطروحته هذه ضجة كبيرة في الأوساط العلمية في المغرب والعالم الإسلامي وكذلك في فرنسا وبقية أوروبا والعالم، وقد نشرت رسالته وأبحاثه في مؤتمرات ومجلات عديدة وكان لها صدى كبير. وكان قد دون زبدة أفكاره الرياضية الرائعة في كتاب أسماه (المنهج العلمي الرياضي في دراسة القرآن الكريم) والذي أثبت به أن القرآن الكريم له خصوصية رياضية تثبت بما لا يقبل الشك أنه من عند الله تعالى ولا يمكن لأي إنسان أن يأتي به من عنده، وقد استخدم القوانين الرياضية الخاصة بالمتجهات المستوية والفضائية، وقوانين الاحتمالات والإحصاء، وقد اعتمد أيضا على الرياضيات البحتة ومبادىء علم الميكانيك وكذلك الاعلاميات والتي لعبت دورا كبيرا في نتائجه . . . وقد اعتمد على أسلوب التحليل المعاملي للتقابلات أي التحليل الشامل للقضايا المتعددة الأبعاد Multidimensional وهو آخر ما توصل إليه علم الإحصاء الحديث .
ومن الذين تكلموا في هذا الموضوع وأبدعوا الأستاذ بسام جرار أحد أبطال مرج الزهور في كتابيه (إعجاز الرقم 19 في القرآن الكريم مقدمات تنتظر النتائج) ، و(إرهاصات الإعجاز العددي في القرآن الكريم) . وقبله أيضا عبد الرزاق نوفل في كتابه (الإعجاز العددي في القرآن الكريم " وهو في ثلاثة أجزاء ") والباحث الأردني عبد الله جلغوم في كتابه (أسرار ترتيب القرآن - قراءة معاصرة) وغيرهم . وقد توصل الباحثون إلى إثبات أن القرآن الكريم لا يقبل التحريف أو الزيادة أو النقصان أو التبديل في مواقع السور، وكان إثبات هذا ليس بأسلوب فلسفي أو جدلي، وإنما بالأرقام والحسابات الرياضية العلمية المعقدة التي لا تقبل الخطأ، وعليه كان معجزة ترتيب سور القرآن الكريم ليست مصادفة أو بفعل بشر أو باجتهاد، وإنما جاءت من خالق الكون العالم بالسر وأخفى .
ثم جاء دور كتاب الدكتور المهندس احمد محمد إسماعيل الرائع (أنظمة رياضية في برمجة حروف القرآن الكريم)، ليكشف لنا (167) حقيقة رياضية وإحصائية وعلمية عن القرآن الكريم، ومنها
أن سورة السجدة ذات رسم منحن للمدرج التكراري أي معامل الارتباط الخاص بالأحرف (الم) تمثل حالة سجود بينما بقية السور تمثل خطاً مستقيما ، وأن القرآن الكريم خاضع لمتسلسلة رياضية لا تقبل معها فكرة أي زيادة أو نقصان أو حذف أو تقديم أو تأخير ، لأن ذلك يعني أن المتسلسلة قد انهارت وتغيرت بمعالمها وفقدت صفتها الرياضية المعقدة التي عليها .
وجراء ذلك الإعجاز الرياضي والرقمي وبعد أن أصبح العقد التسعيني للقرن العشرين الميلادي عقدا حاسوبيا تم إدخال القرآن الكريم إلى الحاسوب من قبل علماء غربيين وشرقيين ورأوا ما رأوا من أعاجيب جراء ذلك خصوصا فيما يتعلق بالأحرف الأولى للسور مما أدى إلى إسلام الكثيرين منهم .
2 - إشارة مباشرة إلى الرقم الكسري : وهو ما ورد في سورة النساء مثل (8/1 ، 6/1 ، 4/1 ، 3/1 ، 2/1) ومنها أيضا كلمة معشار أي (10/1) .
3 - إشارة غير مباشرة إلى الرقم والعدد : ومنها (كثير، قليل، بضع، بعض، وغيرها) وهي كلمات معروفة لدى العرب تعني أرقاما محددة ومنها ما فسرها الحديث الشريف وأهل التفسير .
4 - إشارة إلى الإحصاء عموما : مثل الآيات الكريمات التي تم ذكرها في البداية .
5 - إشارة إلى العمليات الرياضية الرئيسية : كالجمع مثل قوله تعالى : (وازدادوا تسعا) الكهف 25 . والطرح مثل قوله تعالى : (وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) سورة فاطر 11 . والضرب مثل قوله تعالى : (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) البقرة 261 . والقسمة مثل قوله تعالى : (وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَر) القمر 28 .
6 - إشارة إلى المقاييس والوحدات : كقوله تعالى : (ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ) الحاقة 32، و (اثنا عشر شهرا) التوبة . وسنشرح ونفصل هذا في رابط خاص إن شاء الله .
7 - أثبتت البحوث العلمية الرصينة وجود منظومات عددية عديدة في القرآن الكريم لها دلالاتها الرياضية والإحصائية العجيبة مثل منظومات الأعداد ( 7، 19، 23، 27، 29) وغيرها الكثير .
8 - هناك أيضا التناظرات والتقابلات العددية القرآنية وهي كثيرة جدا مثل تقابلات الأعداد (3، 88) وغيرها مما أثبته المهندس عدنان الرفاعي في كتابه (المعجزة - كشف إعجازي جديد في القرآن الكريم) ، وكذلك ما قدمه الدكتور المهندس أحمد محمد إسماعيل في كتابه (أنظمة رياضية في برمجة حروف القرآن الكريم) والكثير من الحقائق في هذا المجال .
9 - النوع الآخر من الأرقام والأعداد في القرآن الكريم - وهو الذي نقصده - : عدد السور والآيات والكلمات والحروف، تكراراتها، تسلسلاتها، نسبها المبينة على نظام رياضي معجز وعجيب لا يستطيع بنو البشر الوصول إلى أسرار إعجازه العظيم، ودلائل وجوده وتنظيمه، والأسباب التي جعلته بهذا الشكل المتسلسل الرائع والذي ينم عن قصد لا يعلمه إلا الله تعالى، وقد يستطيع بنو البشر تلمس بعض جوانب إعجازه بالبحث والتقصي المستمرين إلى يوم القيامة، وقد لا يستطيعون .
10 - هناك أيضا ما يعرف بحساب الجمل، أو الوزن الرقمي للحرف، وهو ما سنتعرض له لاحقا برابط آخر مستقل بسبب ما حصل فيه من لغط كثير .
11 - هناك أيضا تفسيرات رقمية للقرآن الكريم عن طريق اكتشاف بعض الرموز الجديدة للحروف مثل ما تناوله الأستاذ عاطف صليبي في كتابه الرائع (أسرع الحسبين) (لاحظ كلمة الحاسبين كتبت الحسبين وهو حسب الرسم العثماني للمصحف الشريف)
أولا -إن نظرة ثاقبة إلى سورة النساء فقط ومدى الروعة العظيمة في تقسيم الميراث في الإسلام وحقيقة إعطاء النصف والربع والثلث والسدس لحالات مختلفة يريك مدى الترابط بين القانون وعلم الاجتماع والاقتصاد والرياضيات .
وثانيا - فإذا تأملت لماذا هذه الكسور وحقيقة تقسيمها بهذه الدقة وربطها مع الحالات الاجتماعية المختلفة لكل تقسيم يريك الدقة في مراعاة الحقوق من جهة ودقة التقسيم الرياضي من جهة ثانية .
وثالثا - وهذا ما يهمنا في هذا البحث - إن علم الرياضيات يحوي على ما يسمى بالكسور الاعتيادية وهذا العلم لم يكن معروفا بهذه الصفة الشمولية وهذه الدقة عند نزول الآية بل تطور بعدها بزمن . يقول تعالى : (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ  
سورة البقرة 261 . وما في هذه الآية المباركة من موضوع الأرقام والمضاعفات الرقمية ما يغني عن التعليق لوضوحها . أما في ما يتعلق بالدرجات والتصانيف فقوله تعالى : (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) سورة الأنعام 132 ما يبين لك أهمية موضوع الدرجات في القرآن الكريم ، وما سنذكره لاحقا هو حول الإعجاز الرقمي وهو في محيط كتاب الله المعجز .
أما في الإحصاء فللقرآن سبق أيضا، يقول تعالى: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) سورة البقرة 261، كما وردت كلمة إحصاء بكل مشتقاتها وتفاعيلها في القرآن الكريم 10 مرات في سورة الجن والمجادلة والكهف ومريم ويس والنبأ والمزمل وإبراهيم والنحل والطلاق .
فتصور أخي المتابع أن كل ذرة في الأرض وفي جسم الإنسان وفي الكون من أي مادة كانت آلة التصوير (الكاميرا) محمولة معها تسجل تحركاتها وأعمالها فكم من المعلومات بإمكاننا أن نجمع في الثانية الواحدة ، يقول تعالى : (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) سورة الأنعام 59 فكم هو علمنا الإحصائي إلى علم الله . ألا من متأمل ؟، ولنا عودة لهذه الآية في رابط آخر إن شاء الله .
إن علم المواريث هو واحد من أهم العلوم الاجتماعية التي أولاها الإسلام اهتماما عظيما لأنه يشكل إحدى الدعامات الرئيسية التي يبنى عليها البناء الأساسي للمجتمع وهو الأسرة، ويعتبر هذا العلم في الفقه الإسلامي من أهم وأعقد العلوم، وهو أول العلوم التي يرفع تطبيقها من أمة الإسلام كما تنبأ المصطفى صلى الله عليه وسلم فجاء الخطاب القرآني فيه بشكل بناء اجتماعي - هندسي - رياضي محكم .
وبناء على ما سبق فإن للرقم والعد والرياضيات والعلوم الرياضية المختلفة (وهي أم العلوم كما ذكرنا) أهمية بالغة جدا في البنية الشخصية للمسلم، وإذا ما عدنا غلى كتاب إلى العظيم وحاولنا اقتباس بعض من نوره . فإذا أجرينا إحصائيات عديدة معتمدين على عدة أساليب رياضية وإحصائية ومنها عدد مرات التكرار ، وتسلسل الكلمات والآيات والسور، وعدد الأحرف، وغيرها، وكذلك حساب الجمل، وأحيانا التراميز الثلاثة لحروف القرآن، والأوزان الرقمية للأعداد وهو ما عرف عند العرب من عصر قبل الرسالة الإسلامية وكذلك عرفت عند أقوام آخرين من أصحاب اللغات السامية الأخرى كالعبرية وغيرها، لوجدنا أن الإشارات القرآنية للعدد والرقم والرياضيات تقسم إلى الأقسام الآتية :
فائدة في الأعداد الصحيحة :
وهي ثلاثون عددا ، إذا جمعنا قيم هذه الأعداد جميعا فسنجدها كالتالي :
- 162146 – أي – 19 × 8534 - أيضا : 162146 ÷ 23 = 702 ÷ 27 = 26
وإذا أردنا أن نضيف الأعداد التي لم يصرح بها مباشرة وهي – تسع وتسعون – وقد ورد العدد تسعة صراحة وكذلك العدد تسعة وتسعون، أما العدد – تسعين فلم يرد في الأعداد الصريحة سالفة الذكر .
وهناك أيضا العدد – 950 – فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما - .
وهناك العدد – 309 – ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا - . وعليه يكون مجموع قيم الأعداد التي لم تذكر صراحة هو :
عدد مفردات جميع الأعداد 69 ÷ 23 = 3 . (23 هو مدة تنزيل القرآن) .
نرصف الأعداد :
1 - الإشارة المباشرة إلى الرقم الصحيح : فقد وردت الأرقام الصحيحة الآتية بشكل واضح في آيات متعددة (1 / 2 / 3 / 4 / 5 / 6 / 7 / 8 / 9 / 10 / 11 / 12 / 19 / 20 / 30 / 40 / 50 / 60 / 70 / 80 / 99 / 100 / 200 / 300 / 1000 / 2000 / 3000 / 5000 / 50000 / 100000) . 950 + 309 + 90 = 1349 أي 19 × 71 . 10000050000500030002000100030020010099807060504030 2019121110987654321
نقسم ÷ 7 =
14285785715000042860000142900028585856867229291471 717017301569664903
(نكتفي بهذه التحليلات العددية حيث لم نستعمل معكوس الأعداد وضربها)
يقول الدكتور أحمد محمد إسماعيل : (والقرآن الكريم ذكر أرقاما تعكس بشكل واضح النظامين الستيني والعشري فذكر الأرقام (1 / 2 / 3 / 4 / 5 / 6 / 7 / 8 / 9 / 10 / 11 / 12) ولم يذكر (13) وهذه الأعداد المتسلسلة تمثل أشهر السنة وهو أساس النظام الستيني الذي كان يستعمله البابليون . ثم ذكر بعد ذلك الرقم (19) ثم يذكر القرآن الأرقام التي تمثل النظام العشري ( 10 / 20 / 30 / 40 / 50 / 60 / 70 / 80 / 99) ثم يكمل ذكر الأعداد ( 100 / 200 / 300 / 1000 / 2000 / 3000 / 5000 / 50000 / 100000) وواضح أن العدد (99) يمثل أسماء الله الحسنى .
عفوا لن تتمكن من مشاهدة المحتوى الا بعد الرد على الموضوع لمجهود الكاتب فى احضار الروابط و أى رد مستهزء او مخالف للشروط ستم حذفة و حظرة بدون سابق انذار
اهتم المسلمون ومنذ القرون الأولى بالعدد القرآني، وقد ذكر الدكتور غانم الحمد محقق كتاب (البيان في عدّ آي القرآن) لأبي عمرو الداني ، ذكر 136 كتابا في علم العدد القرآني، ابتداء من كتاب (العدد ) للعطاء بن يسار المتوفى عام 103 هجرية، وانتهاء بكتاب (زهر الغرر في عدد آيات السور) لأحمد السلمي الأندلسي المتوفى عام 747 هـ. ، إلا أن هذا الاهتمام لم يتطور عبر العصور ليعطي النتائج المرجوة .
يذكر الأستاذ الحكيم الشيخ جوهري طنطاوي في تفسيره الجواهر، أن للغة وفصاحتها وبلاغتها أوزانا للحروف وتسلسلات وتكرارات ذات مغزى، وان أهمية أوزان حروفها من أهمية اللغة نفسها، وبين ذلك بالتفصيل فذكر أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه والشافعي رحمه الله تعالى استنتجا من القرآن الكريم مغزى وأهمية البلاغة وتدرجها وأثر التكرار في الحروف والكلمات والسور وإن كل ذلك له دلالات رقمية ذات معاني كبيرة (راجع الجواهر في تفسير القرآن) .
وكان ممن أبدع في هذا المجال الدكتور إدريس الخرشاف، أستاذ الرياضيات في كلية العلوم بجامعة الرباط إذ قدم رسالة الدكتوراه إلى جامعة باريس في ثمانينيات القرن العشرين الميلادي بعنوان (المعادلات الرياضية في القرآن الكريم)، أثبت فيها أن علم الرياضيات الحديث لم يتوصل إلى كل الرياضيات وبحورها الموجودة في القرآن الكريم، إذ يحوي القرآن الكريم علوما رياضية معقدة لم يتوصل إليها علمنا الرياضي الحاضر، وأحدثت أطروحته هذه ضجة كبيرة في الأوساط العلمية في المغرب والعالم الإسلامي وكذلك في فرنسا وبقية أوروبا والعالم، وقد نشرت رسالته وأبحاثه في مؤتمرات ومجلات عديدة وكان لها صدى كبير. وكان قد دون زبدة أفكاره الرياضية الرائعة في كتاب أسماه (المنهج العلمي الرياضي في دراسة القرآن الكريم) والذي أثبت به أن القرآن الكريم له خصوصية رياضية تثبت بما لا يقبل الشك أنه من عند الله تعالى ولا يمكن لأي إنسان أن يأتي به من عنده، وقد استخدم القوانين الرياضية الخاصة بالمتجهات المستوية والفضائية، وقوانين الاحتمالات والإحصاء، وقد اعتمد أيضا على الرياضيات البحتة ومبادىء علم الميكانيك وكذلك الاعلاميات والتي لعبت دورا كبيرا في نتائجه . . . وقد اعتمد على أسلوب التحليل المعاملي للتقابلات أي التحليل الشامل للقضايا المتعددة الأبعاد Multidimensional وهو آخر ما توصل إليه علم الإحصاء الحديث .
ومن الذين تكلموا في هذا الموضوع وأبدعوا الأستاذ بسام جرار أحد أبطال مرج الزهور في كتابيه (إعجاز الرقم 19 في القرآن الكريم مقدمات تنتظر النتائج) ، و(إرهاصات الإعجاز العددي في القرآن الكريم) . وقبله أيضا عبد الرزاق نوفل في كتابه (الإعجاز العددي في القرآن الكريم " وهو في ثلاثة أجزاء ") والباحث الأردني عبد الله جلغوم في كتابه (أسرار ترتيب القرآن - قراءة معاصرة) وغيرهم . وقد توصل الباحثون إلى إثبات أن القرآن الكريم لا يقبل التحريف أو الزيادة أو النقصان أو التبديل في مواقع السور، وكان إثبات هذا ليس بأسلوب فلسفي أو جدلي، وإنما بالأرقام والحسابات الرياضية العلمية المعقدة التي لا تقبل الخطأ، وعليه كان معجزة ترتيب سور القرآن الكريم ليست مصادفة أو بفعل بشر أو باجتهاد، وإنما جاءت من خالق الكون العالم بالسر وأخفى .
ثم جاء دور كتاب الدكتور المهندس احمد محمد إسماعيل الرائع (أنظمة رياضية في برمجة حروف القرآن الكريم)، ليكشف لنا (167) حقيقة رياضية وإحصائية وعلمية عن القرآن الكريم، ومنها
أن سورة السجدة ذات رسم منحن للمدرج التكراري أي معامل الارتباط الخاص بالأحرف (الم) تمثل حالة سجود بينما بقية السور تمثل خطاً مستقيما ، وأن القرآن الكريم خاضع لمتسلسلة رياضية لا تقبل معها فكرة أي زيادة أو نقصان أو حذف أو تقديم أو تأخير ، لأن ذلك يعني أن المتسلسلة قد انهارت وتغيرت بمعالمها وفقدت صفتها الرياضية المعقدة التي عليها .
وجراء ذلك الإعجاز الرياضي والرقمي وبعد أن أصبح العقد التسعيني للقرن العشرين الميلادي عقدا حاسوبيا تم إدخال القرآن الكريم إلى الحاسوب من قبل علماء غربيين وشرقيين ورأوا ما رأوا من أعاجيب جراء ذلك خصوصا فيما يتعلق بالأحرف الأولى للسور مما أدى إلى إسلام الكثيرين منهم .
2 - إشارة مباشرة إلى الرقم الكسري : وهو ما ورد في سورة النساء مثل (8/1 ، 6/1 ، 4/1 ، 3/1 ، 2/1) ومنها أيضا كلمة معشار أي (10/1) .
3 - إشارة غير مباشرة إلى الرقم والعدد : ومنها (كثير، قليل، بضع، بعض، وغيرها) وهي كلمات معروفة لدى العرب تعني أرقاما محددة ومنها ما فسرها الحديث الشريف وأهل التفسير .
4 - إشارة إلى الإحصاء عموما : مثل الآيات الكريمات التي تم ذكرها في البداية .
5 - إشارة إلى العمليات الرياضية الرئيسية : كالجمع مثل قوله تعالى : (وازدادوا تسعا) الكهف 25 . والطرح مثل قوله تعالى : (وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) سورة فاطر 11 . والضرب مثل قوله تعالى : (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) البقرة 261 . والقسمة مثل قوله تعالى : (وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَر) القمر 28 .
6 - إشارة إلى المقاييس والوحدات : كقوله تعالى : (ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ) الحاقة 32، و (اثنا عشر شهرا) التوبة . وسنشرح ونفصل هذا في رابط خاص إن شاء الله .
7 - أثبتت البحوث العلمية الرصينة وجود منظومات عددية عديدة في القرآن الكريم لها دلالاتها الرياضية والإحصائية العجيبة مثل منظومات الأعداد ( 7، 19، 23، 27، 29) وغيرها الكثير .
8 - هناك أيضا التناظرات والتقابلات العددية القرآنية وهي كثيرة جدا مثل تقابلات الأعداد (3، 88) وغيرها مما أثبته المهندس عدنان الرفاعي في كتابه (المعجزة - كشف إعجازي جديد في القرآن الكريم) ، وكذلك ما قدمه الدكتور المهندس أحمد محمد إسماعيل في كتابه (أنظمة رياضية في برمجة حروف القرآن الكريم) والكثير من الحقائق في هذا المجال .
9 - النوع الآخر من الأرقام والأعداد في القرآن الكريم - وهو الذي نقصده - : عدد السور والآيات والكلمات والحروف، تكراراتها، تسلسلاتها، نسبها المبينة على نظام رياضي معجز وعجيب لا يستطيع بنو البشر الوصول إلى أسرار إعجازه العظيم، ودلائل وجوده وتنظيمه، والأسباب التي جعلته بهذا الشكل المتسلسل الرائع والذي ينم عن قصد لا يعلمه إلا الله تعالى، وقد يستطيع بنو البشر تلمس بعض جوانب إعجازه بالبحث والتقصي المستمرين إلى يوم القيامة، وقد لا يستطيعون .
10 - هناك أيضا ما يعرف بحساب الجمل، أو الوزن الرقمي للحرف، وهو ما سنتعرض له لاحقا برابط آخر مستقل بسبب ما حصل فيه من لغط كثير .
11 - هناك أيضا تفسيرات رقمية للقرآن الكريم عن طريق اكتشاف بعض الرموز الجديدة للحروف مثل ما تناوله الأستاذ عاطف صليبي في كتابه الرائع (أسرع الحسبين) (لاحظ كلمة الحاسبين كتبت الحسبين وهو حسب الرسم العثماني للمصحف الشريف)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق